كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

رجل واحد ، قال : فساءهما ذلك فقالا : كيف ذات بينهم قلت سيى ء ، فسرهما ذلك فقالا : هل بلغ البنيان بحيرة الطبرية قلت : لا ، فساءهما ذلك فسكتا ، فقلت لهما : ما بالكما حين أخبرتكما باجتماع الناس على رجل واحد ساءكما ذلك فقالا : إن الساعة لم تقرب ما دام الناس على رجل واحد ، قلت : فما بالكما سركما حين أخبرتكما بفساد ذات البين قالا : لأنا رجونا اقتراب الساعة ، قال : قلت : فما بالكما ساء كما أن البنيان لم يبلغ بحيرة الطبرية قالا : لأن الساعة لا تقوم أبدا حتى يبلغ البنيان بحيرة الطبرية ، قال : قلت لهما : أوصياني ، قالا : إن قدرت أن لا تنام فافعل فإن الأمر جد.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن مجاهد قال : وأما شأن هاروت وماروت فإن الملائكة عجبت من ظلم بني آدم وقد جاءتهم الرسل والبينات فقال لهم ربهم : اختاروا منكم ملكين أنزلهما في الأرض بين بني آدم فاختاروا فلم يألوا بهاروت وماروت فقال لهما حين أنزلهما : أعجبتما من بني آدم ومن ظلمهم ومعصيتهم وإنما تأتيهم الرسل والكتب من وراء وراء وأنتما ليس بيني وبينكما رسول فافعلا كذا وكذا

الصفحة 528