كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

بالمكان الذي أنت فيه فقال : وما لي لا أبكي أنا أحق بالبكاء لعلي أكون في علم الله على غير الحال التي أنا عليها وما أدري لعلي ابتلى بما ابتلي به إبليس فقد كان من الملائكة وما أدري لعلي ابتلى بما ابتلي به هاروت وماروت فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى جبريل فما زالا يبكيان حتى نوديا : أن يا جبريل ويا محمد إن الله قد أمنكما أن تعصياه.
وَأَمَّا قوله تعالى : {وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة}.
أخرج ابن جرير عن الحسين وقتادة قالا : كانا يعلمان السحر فأخذ عليهما أن لا يعلما أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر.
وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله {إنما نحن فتنة} قال : بلاء.
وَأَمَّا قوله تعالى : {فلا تكفر}.
أخرج البزار والحاكم وصححه عن عبد الله بن مسعود قال : من أتى كاهنا أو ساحرا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد

الصفحة 533