كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

{لا تقولوا راعنا} قال : كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم أرعنا سمعك وإنما راعنا كقولك أعطنا.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن السدي قال : كان رجلان من اليهود مالك بن الصيف ورفاعة بن زيد إذا لقيا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالا له وهما يكلمانه : راعنا سمعك واسمع غير مسمع فظن المسلمون أن هذا شيء كان أهل الكتاب يعظمون به أنبياءهم فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا} الآية.
وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن أبي صخر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أدبر ناداه من كانت له حاجة من المؤمنين فقالوا : أرعنا سمعك فأعظم الله رسوله أن يقال له ذلك وأمرهم أن يقولوا انظرنا ليعززوا رسوله ويوقروه.
وأخرج عبد ين حميد ، وَابن جَرِير وأبو نعيم في الدلائل عن قتادة في قوله {لا تقولوا راعنا} قال : قولا كانت اليهود تقوله استهزاء فكرهه الله للمؤمنين أن يقولوا كقولهم

الصفحة 539