كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

من وجه آخر عن أبي أمامة أن رهطا من الأنصار من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أخبروه أن رجلا قام من جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها فلم يقدر منها على شيء إلا بسم الله الرحمن الرحيم ووقع ذلك لناس من أصحابه فأصبحوا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السورة فسكت ساعة لم يرجع إليهم شيئا ثم قال : نسخت البارحة فنسخت من صدورهم ومن كل شيء كانت فيه.
وأخرج ابن سعد وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود في ناسخه ، وَابن الضريس ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن حبان والبيهقي في الدلائل عن أنس قال : أنزل الله في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتى نسخ بعد أن بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا.
وأخرج مسلم ، وَابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الدلائل عن أبي موسى الأشعري قال : كنا نقرأ سورة نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها غير أني
حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مال لأبتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوفه إلا التراب ، وكنا نقرأ سورة نشبهها

الصفحة 546