كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

وأخرج ابن جرير عن الربيع بن أنس في قوله {حسدا من عند أنفسهم} قال : من قبل أنفسهم {من بعد ما تبين لهم الحق} يقول : يتبين لهم أن محمدا رسول الله.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة في قوله {من بعد ما تبين لهم الحق} قال : من بعد ما تبين لهم أن محمد رسول الله يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل نعته وأمره ونبوته ومن بعد ما تبين لهم أن الإسلام دين الله الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم {فاعفوا واصفحوا} قال : أمر الله نبيه أن يعفو عنهم ويصفح حتى يأتي الله بأمره فأنزل الله في براءة وأمره فقال (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله) (التوبة الآية 29) الآية ، فنسختها هذه الآية وأمره الله فيها بقتال أهل الكتاب حتى يسلموا أو يقروا بالجزية.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس في قوله {فاعفوا واصفحوا} وقوله {وأعرض عن المشركين} الأنعام الآية 106 ونحو هذا في العفو عن المشركين قال : نسخ ذلك كله بقوله (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله) (التوبة الآية 29) وقوله (اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) (التوبة الآية 5).
وأخرج ابن جرير والنحاس في تاريخه عن السدي في قوله !

الصفحة 557