كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

قوله تعالى : ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم.
أخرج أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في "سُنَنِه" عن ابن عباس قال أول ما نسخ لنا من القرآن فيما ذكر والله أعلم شأن القبلة ، قال الله تعالى {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق ثم صرفه الله تعالى إلى البيت العتيق ونسخها ، فقال (ومن حيث خرجت فول وجهك) (البقرة الآية 149) الآية.
وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله}
قال كان الناس يصلون قبل بيت المقدس فلما قدم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم المدينة على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجره وكان إذا صلى رفع رأسه إلى السماء ينظر كا يؤمر به فنسختها قبل الكعبة.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وعَبد بن حُمَيد ومسلم والترمذي والنسائي ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر والنحاس في ناسخه والطبراني والبيهقي في "سُنَنِه" عن ابن عمر قال كان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته تطوعا أينما توجهت به ثم قرأ ابن عمر هذه الآية {فأينما تولوا فثم وجه الله} وقال ابن عمر : في هذا نزلت هذه الآية

الصفحة 563