كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

وأخرج ابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سريه فأصابتهم ضبابه فلم يهتدوا إلى القبله فصلوا لغير القبله ثم استبان لهم بعدما طلعت الشمس أنهم صلوا لغير القبله فلما جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثوه فأنزل الله {ولله المشرق والمغرب} الآية.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن قتادة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال : إن أخا لكم قد مات - يعني النجاشي - فصلوا عليه ، قالوا : نصلي على رجل ليس بمسلم ، فأنزل الله (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله) (آل عمران الآية 199) ، قالوا : فإنه كان لا يصلي إلى القبلة فأنزل الله {ولله المشرق والمغرب} الآية.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن مجاهد قال : لما نزلت (ادعوني أستجب لكم) (غافر الآية 60) قالوا : إلى أين فأنزلت {فأينما تولوا فثم وجه الله}.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس {فأينما تولوا فثم وجه الله} قال : قبلة الله أينما توجهت شرقا أو غربا.
وأخرج ابن ابي شيبة ، وعَبد بن حُمَيد والترمذي والبيهقي في "سُنَنِه" عن مجاهد {فثم وجه الله} قال : قبلة الله فأينما كنتم في شرق أو غرب

الصفحة 566