كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

ينفر صيدها ولا يأخذ لقطتها إلا منشد فقال العباس : إلا الاذخر فإنه للبيوت والقبور ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلا الاذخر.
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والأزرقي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إنهذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض والشمس والقمر ووضع هذين الأخشبين فهو حرام بحرمة
الله إلى يوم القيامة وأنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولا يحل لأحد بعدي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا من عرفها ، قال العباس إلا إلا ذخر فإنه لقينهم وبيوتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلا الأذخر.
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ، وَابن ماجه عن أبي هريرة قال لما فتح الله مكة على رسوله مكة قام فيهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليه رسوله والمؤمنين وإنما أحلت لي ساعة من النهار ثم هي حرام إلى يوم

الصفحة 638