كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

السلام بحجر من الهند الذي خرج به آدم من الجنة فوضعه فلما جاء اسماعيل قال : من جاءك بهذا قال : من هو أنشط منك.
وأخرج الثعلبي قال : سمعت أبا القاسم الحسن بن محمد بن حبيب يقول : سمعت أبا بكر محمد بن محمد بن أحمد القطان البلخي وكان عالما بالقرآن يقول : كان إبراهيم عليه السلام يتكلم بالسريانية واسماعيل عليه السلام يتكلم بالعربية وكل واحد منهما يعرف ما يقول صاحبه ولا يمكنه التفوه به فكان إبراهيم يقول لاسماعيل : هل لي كثيبا - يعني ناولني حجرا - ويقول له اسماعيل : هاك الحجر فخذه ، قال : فبقي موضع حجر فذهب اسماعيل يبغيه فجاء جبريل عليه السلام بحجر من السماء فأتى اسماعيل وقد ركب إبراهيم الحجر في موضعه فقال : يا أبت من أتاك بهذا قال : أتاني من لم يتكل على بنائك فأتما البيت ، فذلك قوله عز وجل {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل}.
وأخرج البيهقي عن ابن شهاب قال لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلم أجمرت امرأة الكعبة فطارت شرارة من مجمرتها في ثياب الكعبة فاحترقت فهدموها حتى إذا بنوها فبلغوا موضع الركن اختصمت قريش في الركن أي القبائل تلي رفعه فقالوا : تعالوا نحكم أول من يطلع علينا ، فطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام عليه وشاح نمرة فحكموه فأمر بالركن فوضع في ثوب ثم

الصفحة 663