كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم.
وأخرج أحمد والبزار وأبو الشيخ في الثواب والبيهقي والأصبهاني في الترغيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت أمتي في شهر رمضان خمس خصال لم تعط أمة قبلهم : خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا ويزين الله كل يوم جنته ثم قال : يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك وتصفد الشياطين ولا يخلصوا فيه إلى ما يخلصون في غيره ويغفر لهم آخر ليلة ، قيل : يا رسول الله أهي ليلة القدر قال : لا ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله.
وأخرج البيهقي والأصبهاني ، عَن جَابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا لم يعطهن نبي قبلي : أما واحدة فإنه إذا كان
أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إليهم ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبدا وأما الثانية فإنه خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك وأما الثالثة فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة

الصفحة 211