كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

إلى الحول لشهر رمضان ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صان نفسه ودينه في شهر رمضان زوجه الله من الحور العين وأعطاه قصرا من قصور الجنة ومن عمل سيئة أو رمى بها مؤمنا ببهتان أو
شرب مسكرا في شهر رمضان أحبط الله عمله سنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اتقوا شهر رمضان لأنه شهر الله جعل لكم أحد عشر شهرا تشبعون فيها وتروون وشهر رمضان شهر الله فاحفظوا فيه أنفسكم.
وأخرج الأصبهاني عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمتي لن يخزوا أبدا ما أقاموا شهر رمضان فقال رجل من الأنصار : وما خزيهم من إضاعتهم شهر رمضان فقال : إنتهاك المحارم ، من عمل سوءا أو زني أو سرق لم يقبل منه شهر رمضان ولعنة الرب والملائكة إلى مثلها من الحول فإن مات قبل شهر رمضان فليبشر بالنار فاتقوا شهر رمضان فإن الحسنات تضاعف فيه وكذلك السيئات.
وأخرج الأصبهاني ، عَن عَلِي ، قال : لما كان أول ليلة من رمضان قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثنى على الله وقال : أيها الناس قد كفاكم الله عدوكم من الجنة ووعدكم الإجابة وقال (ادعوني أستجب لكم) (غافر الآية 60) إلا وقد وكل الله بكل شيطان مريد سبعة من الملائكة فليس بمحلول حتى ينقضي شهر رمضان ألا وأبواب السماء مفتحة من أول ليلة منه إلى آخر ليلة منه إلا والدعاء فيه مقبول حتى إذا كان أول ليلة من العشر شمر وشد المئزر وخرج من بيته

الصفحة 230