كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

{وابتغوا ما كتب الله لكم} يعني الولد {وكلوا واشربوا} فكان ذلك عفوا من الله ورحمة.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن ابن عباس أن المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلوا العشاء حرم عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة ثم إن ناسا من المسلمين أصابوا الطعام والنساء في رمضان بعد العشاء منهم عمر بن الخطاب فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله {أحل لكم ليلة الصيام} إلى قوله {فالآن باشروهن} يعني انكحوهن.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس قال كان الناس أول ما أسلموا إذا صام أحدهم يصوم يومه حتى إذا أمسى طعم من الطعام حتى يمسي من الليلة القابلة وأن عمر بن الخطاب بينما هو نائم إذ سولت له نفسه فأتى أهله ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني أعتذر إلى الله وإليك من نفسي هذه الخاطئة فإنها زينت لي فواقعت أهلي هل تجد لي من رخصة قال : لم تكن حقيقا بذلك يا عمر ، فلم بلغ بيته أرسل إليه فأنبأه بعذره في آية من القرآن وأمر الله رسوله أن يضعها في المائة الوسطى من سورة البقرة فقال {أحل لكم ليلة الصيام} إلى قوله {تختانون أنفسكم} يعني بذلك الذي فعل

الصفحة 274