كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

وأخرج مالك ، وَابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أم سلمة أنها سئلت عن الرجل يصبح جنبا أيصوم فقالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم.
وأخرج مالك والشافعي ومسلم وأبو داود والنسائي عن عائشة أن رجلا قال : يا رسول الله إني أصبح جنبا وأنا أريد الصيام فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : وأنا أصبح جنبا وأريد الصيام فأغتسل وأصوم ذلك اليوم فقال الرجل : إنك لست مثلنا قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فغضب وقال : والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي.
وأخرج أبو بكر بن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء والطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} قال : بياض النهار من سواد الليل وهو الصبح إذا قال : وهل تعرف العرب ذلك قال : نعم أما سمعت قول أمية : الخيط الأبيض ضوء الصبح منغلق * والخيط الأسود لون الليل مكموم.
وَأخرَج البخاري ومسلم والنسائي ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم والبيهقي في "سُنَنِه" عن سهل بن سعد قال : أنزلت {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} ولم ينزل من الفجر فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط

الصفحة 282