الأبيض والخيط الأسود فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله بعد {من الفجر} فعلموا إنما يعني الليل والنهار.
وأخرج سفيان بن عينية وسعيد بن منصور ، وَابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر والبيهقي عن عدي بن حاتم قال لما أنزلت هذه الآية {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} عمدت إلى عقالين أحدهما أسود والآخر أبيض فجعلتهما تحت وسادتي فجعلت أنظر إليهما فلا يتبين لي الأبيض من الأسود فلما أصبحت غدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بالذي صنعت فقال : إن وسادك إذا لعريض إنما ذاك بياض النهار من سواد الليل.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن عدي بن حاتم قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمني الإسلام ونعت لي الصلوات الخمس كيف أصلي كل صلاة لوقتها ثم قال : إذا جاء رمضان فكل واشرب حتى يتبين لك الخيط الأبيض من الخيط
الأسود من الفجر ثم أتم الصيام إلى الليل ولم أدر ما هو ففتلت خيطين من أبيض وأسود فنظرت فيهما عند الفجر فرأيتهما سواء فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم