كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

وأخرج ابن جرير عن الربيع {ويكون الدين لله} يقول : حتى لا يعبد إلا الله.
وأخرج ابن جرير عن عكرمة {فلا عدوان إلا على الظالمين} قال : هم من أبى أن يقول لا إله إلا الله.
وأخرج البخاري وأبو الشيخ ، وَابن مردويه عن ابن عمر أنه أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا : إن الناس صنعوا وأنت ابن عمر وصاحب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فما يمنعك أن تخرج قال : يمنعني إن الله حرم دم أخي ، قالا : ألم يقل الله {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} قال : قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله.
قوله تعالى : الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين.
أخرج البخاري عن نافع ، أن رجلا أتى ابن عمر فقال : ما حملك على أن تحج عاما وتعتمر عاما وتترك الجهاد في سبيل الله وقد علمت ما رغب الله فيه قال : يا ابن أخي : بني الإسلام على خمس : إيمان بالله ورسوله والصلاة الخمس وصيام رمضان وأداء الزكاة وحج البيت ، قال : ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه : (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) (الحجرات الآية 9) {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} قال : فعلنا على عهد

الصفحة 316