كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

فهو عاص مسرف قد عمل بحمية الجاهلية ولم يرض بحكم الله تعالى.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه} قال : فقاتلوهم فيه كما قاتلوكم.
وأخرج أحمد ، وَابن جَرِير والنحاس في ناسخه ، عَن جَابر بن عبد الله قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى ويغزو فإذا حضره أقام حتى ينسلخ.
قوله تعالى : وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين.
أخرج وكيع وسفيان بن عينية وسعيد بن منصور ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن حذيفة في قوله {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} قال : هو ترك النفقة في سبيل الله مخافة العيلة.
وأخرج وكيع ، وعَبد بن حُمَيد والبيهقي عن ابن عباس في قوله {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} قال : ترك النفقة في سبيل الله أنفق ولو مشقصا.
وأخرج الفريابي ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن ابن عباس في الآية قال : ليس التهلكة أن يقتل الرجل في سبيل الله ولكن الإمساك عن النفقة في سبيل الله.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن عكرمة في قوله {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} قال : نزلت في النفقات في سبيل الله.
وأخرج وكيع ، وعَبد بن حُمَيد عن مجاهد قال : إنما أنزلت هذه الآية {ولا

الصفحة 321