كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

{ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} قال : هو البخل.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن زيد بن الأسلم في الآية قال : كان رجال يخرجون في بعوث يبعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير نفقة فإما يقطع بهم وإما كانوا عيالا فأمرهم الله أن يستنفقوا مما رزقهم الله ولا يلقوا بأيديهم إلى التهلكة والتهلكة أن يهلك رجال من الجوع والعطش ومن المشي وقال لمن بيده فضل {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين}.
وأخرج عَبد بن حُمَيد وأبو يعلى ، وَابن جَرِير والبغوي في معجمه ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم ، وَابن حبان ، وَابن قانع والطبراني عن الضحاك بن أبي جبيرة أن الأنصاركانوا ينفقون في سبيل الله ويتصدقون فأصابتهم سنة فساء ظنهم وأمسكوا عن ذلك فأنزل الله {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}.
وأخرج سفيان بن عينية ، وعَبد بن حُمَيد عن مجاهد {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} قال : لا يمنعنكم النفقة في حق

الصفحة 323