كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

وأخرج البخاري والنسائي عن نافع ، أن عبيد الله بن عبد الله وسلام بن عبد الله أخبراه : أنهما كلما عبد الله بن عمر ليالي نزل الجيش بابن الزبير فقال : لا يضرك ان لا تحج العام إنا نخاف أن يحال بينك وبين البيت ، فقال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمرين فحال كفار قريش دون البيت فنحر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم هديه وحلق رأسه.
وأخرج البخاري عن ابن عباس قال قد أحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه وجامع نساءه ونحر هديه حتى اعتمر علما قابلا ، أما قوله تعالى : {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله}.
أخرج البخاري عن المسور أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك.
وأخرج البخاري تعليقا عن ابن عباس قال : إنما البدل على من نقص حجة بالتذاذ وأما من حبسه عذر أو غير ذلك فإنه لا يحل ولا يرجع وإن كان معه هدي وهو محصر نحره إن كان لا يستطيع أن يبعث به وإن استطاع أن

الصفحة 353