كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

وأخرج البخاري ومسلم والنسائي والطبراني عن جبير بن مطعم قال : أضللت بعيرا لي فذهبت أطلبه يوم عرفة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا مع الناس بعرفة فقلت والله إن هذا لمن الحمس فما شأنه ههنا وكانت قريش تعد من الحمس ، وزاد الطبراني وكان الشيطان قد استهواهم فقال لهم : إن عظمتم غير حرمكم استخف الناس حرمكم وكانوا لا يخرجون من الحرم.
وأخرج الطبراني والحاكم وصححه عن جبير بن مطعم قال : كانت قريش إنما تدفع من المزدلفة ويقولون : نحن الحمس فلا نخرج من الحرم وقد تركوا الموقف على عرفة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية يقف مع الناس بعرفة على جمل له ثم يصبح مع قومه بالمزدلفة فيقف معهم ثم يدفع إذا دفعوا.
وأخرج الطبراني والحاكم وصححه عن جبير بن مطعم قال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل عليه وأنه لواقف على بعير به بعرفات مع الناس يدفع معهم منها وما ذاك إلا توفيق من الله.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : كانت العرب تقف بعرفة وكانت قريش دون ذلك بالمزدلفة فأنزل الله {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}

الصفحة 421