كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

فقصروا عن مواقف الحق فوقفوا بجمع فأمرهم الله أن يفيضوا من حيث أفاض الناس من عرفات ، أما قوله تعالى : {واستغفروا الله إن الله غفور رحيم}.
أخرج ابن جرير عن مجاهد قال : إذا كان يوم عرفة هبط الله إلى السماء الدنيا في الملائكة فيقول لهم : عبادي آمنوا بوعدي وصدقوا رسلي ما جزاؤهم فيقال : أن يغفر لهم ، فذلك قوله {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم}.
وأخرج مسلم والنسائي ، وَابن ماجة ، وَابن أبي الدنيا في كتاب الأضاحي والحاكم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملاءكة فيقول : مأراده هؤلاء.
وأخرج أحمد ، وَابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء فيقول لهم : انظروا عبادي جاؤوني شعثا غبرا

الصفحة 423