كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

وما لك فيه مع الإفاضة ، قال : والذي بعثك بالحق لعن هذا جئت أسألك ، قال : فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام لاتضع ناقتك خفا ولا ترفعه إلا كتب الله لك به حسنة ومحى عنك خطيئة وأما ركعتاك بعد الطواف فكعتق رقبة من بني اسماعيل وأما طوافك بالصفا والمروة كعتق سبعين رقبة وأما وقوفك عشية عرفة فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة فيقول : عبادي جاؤوني شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون جنتي فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل أو كقطر المطر أو كزبد البحر لغفرتها أفيضوا عبادي مغفورا لكم ولمن شفعتم له وأما رميك الجمار فلك بكل حصاة رميتها تكفير كبيرة من الموبقات وأما نحرك فمدخور لك عند ربك وأما حلاقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة ويمحي عنك بها خطيئة وأما طوافك بالبيت بعد ذلك فإنك تطوف ولا ذنب لك يأتي ملك حتى يضع يديه بين كتفيك فيقول : اعمل فيما يستقبل فقد غفر لك ما مضى.
وأخرج ابن جرير وأبو نعيم في الحلية عن ابن عمر قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة فقال : أيها

الصفحة 435