وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس ، أنه قيل له : قول الله {كذكركم آباءكم} إن الرجل ليأتي عليه اليوم وما يذكر أباه قال : إنه ليس بذاك ولكن يقول : تغضب لله إذا عصي أشد من غضبك إذا ذكر والديك بسوء ، أما قوله تعالى : {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا} الآيات.
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان قوم من الأعراب يجيئون إلى الموقف فيقولون : اللهم اجعله عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن ولا يذكرون من أمر الآخرة شيئا فأنزل فيهم {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} ويجيء بعدهم آخرون من المؤمنين {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} فأنزل الله فيهم {أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب}.
وأخرج الطبراني عن عبد الله بن الزبير قال : كان الناس في الجاهلية إذا وقفوا عند المشعر الحرام دعوا فقال أحدهم : اللهم ارزقني إبلا ، وقال الآخر : اللهم ارزقني غنما فأنزل الله {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا} إلى قوله {سريع الحساب}