كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

صلى الله عليه وسلم في خروج صهيب : (ومن الناس من يشري نفسه) الأية . فلما رآه قال : يا أبا يحيي ربح البيع " . ثم تلا هذه الآية.
وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله {ومن الناس من يشري نفسه} الآية ، قال : هم المهاجرون والأنصار.
وأخرج وكيع والفريابي ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن المغيرة بن شعبة قال : كنا في غزاة فتقدم رجل فقاتل حتى قتل فقالوا : ألقى بيده إلى التهلكة ، فكتب فيه إلى عمر فكتب عمر : ليس كما قالوا هو من الذين قال الله فيهم {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله}.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن محمد بن سيرين قال : حمل هشام بن عامر على الصف حتى خرقه فقالوا : ألقى بيده ، فقال أبو هريرة {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله}.
وأخرج البيهقي في "سُنَنِه" عن مدركة بن عوف الأحمسي ، أنه كان جالسا عند عمر فذكروا رجلا شرى نفسه يوم نهاوند فقال : ذاك خالي زعم الناس أنه ألقى نفسه إلى التهلكة ، فقال عمر : كذب أولئك بل هو من

الصفحة 486