كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

يصرفه ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه لا يصرفه ذلك عن دينه ثم قال : والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن السدي في قوله {ولما يأتكم مثل الذين خلوا} قال : أصابهم هذا يوم الأحزاب حتى قال قائلهم (ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) (الأحزاب الآية 12).
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتادة {مثل الذين خلوا} يقول : سنن الذين خلوا من قبلكم {مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول} خيرهم وأصبرهم وأعلمهم بالله {متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب} فهذا هو البلاء والنغص الشديد ابتلى الله به الأنبياء والمؤمنين قبلكم ليعلم أهل طاعته من أهل معصيته.
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليجرب أحدكم بالبلاء وهو أعلم به كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار

الصفحة 501