كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

فمنهم من يخرج كالذهب الإبريز فذلك الذي نجاه الله من السيئات ومنهم من يخرج كالذهب الأسود فذلك الذي افتتن.
قوله تعالى : يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين ، وَابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم.
أخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن السدي في قوله {يسألونك ماذا ينفقون} الآية ، قال : يوم نزلت هذه الآية لم يكن زكاة وهي النفقة ينفقها الرجل على أهله والصدقة يتصدق بها فنسختها الزكاة.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن ابن جريج قال : سأل المؤمنون رسول الله صلى الله عليه وسلم أين يضعون أموالهم فنزلت {يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير} الآية ، فذلك النفقة في التطوع والزكاة سوى ذلك كله.
وأخرج ابن المنذر عن ابن حبان قال أن عمرو بن الجموح سأل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : ماذا ننفق من أموالنا وأين نضعها فنزلت {يسألونك ماذا ينفقون} الآية ، فهذا مواضع نفقة أموالكم.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذرعن قتادة قال همتهم النفقة فسألوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأنزل الله {ما أنفقتم من خير} الآية

الصفحة 502