كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

كان نهاهم عنه {وهو كره لكم} يعني القتال وهو مشقة لكم {وعسى أن تكرهوا شيئا} يعني الجهاد قتال المشركين {وهو خير لكم} ويجعل الله عاقبته فتحا وغنيمة وشهادة {وعسى أن تحبوا شيئا} يعني القعود عن الجهاد {وهو شر لكم} فيجعل الله عاقبته شرا فلا تصيبوا ظفرا ولا غنيمة.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن جريج قال : قلت
لعطاء : ما تقول في قوله {كتب عليكم القتال} أواجب الغزوعلى الناس من أجلها قال : لا كتب على أولئك حينئذ.
وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن شهاب في الآية قال : الجهاد مكتوب على كل أحد غزا أو قعد فالقاعد إن استعين به أعان وإن استغيث به أغاث وإن استغني عنه قعد.
وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله {وهو كره لكم} قال نسختها هذه الآية (وقالوا سمعنا وأطعنا) (البقرة الآية 285) وأخرجه ابن جرير موصولا عن عكرمة عن ابن عباس

الصفحة 504