كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم لونه لون دم وريحه ريح مسك والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله أبدا ولكن لأجد ما أحملهم عليه ولا يجدون ما يتحملون عليه فيخرجون ويشق عليهم أن يتخلفوا بعدي والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أحيا فأقتل ثم أحيا فأقتل.
وأخرج ابن سعد عن سهيل بن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : مقام أحدكم في سبيل الله ساعة خير من عمله عمره في أهله.
وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية من سراياه فمر جل بغار فيه شيء من ماء فحدث نفسه بأن يقيم في ذلك الماء فيتقوت مما كان فيه من ماء ويصيب مما حوله من البقل ويتخلى من الدنيا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية ولكني بعثت بالحنيفية السمحة والذي نفس محمد بيده لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها ولمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين سنة

الصفحة 530