{يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله} إلى آخر الآية ، فحدثهم الله في كتابه : إن القتال في الشهر الحرام حرام كما كان وإن الذين يستحلون من المؤمنين هو أكبر من ذلك فمن صدهم عن سبيل الله حين يسخمونهم ويعذبونهم ويحبسونهم أن يهاجروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفرهم بالله وصدهم للمسلمين عن المسجد الحرام في الحج والعمرة والصلاة فيه وإخراجهم أهل المسجد الحرام وهم سكانه من المسلمين وفتنهم إياهم عن الدين فبلغنا أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عقل ابن الحضرمي وحرم الشهر الحرام كما كان يحرمه حتى أنزل الله عز وجل (براءة من الله ورسوله) (التوبة الآية 1).
وأخرج عبد الرزاق وأبو داود في ناسخه ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن الزهري ومقسم قالا لقي واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرمي أول ليلة من رجب وهو يرى أنه من جمادى فقتله فأنزل الله {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} الآية ، قال الزهري : فكان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام ثم أحل بعد.
وأخرج ابن إسحاق ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم والبيهقي من طريق يزيد بن رومان عن عروة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش إلى نخلة