كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن كدير الضبي قال : أتى أعرابي على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال : نبئني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار ، قال : تقول العدل وتعطي الفضل قال : هذا شديد لا أستطيع أن أقول العدل كل ساعة ولا أن أعطي فضل مالي ، قال : فأطعم الطعام وأفش السلام قال : هذا شديد والله قال : هل لك من إبل قال : نعم ، قال : انظر بعيرا من إبلك وسقاء فاسق أهل
بيت لا يشربون إلا غبا فلعلك أن لا يهلك بعيرك ولا ينخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة ، قال : فانطلق يكبر ثم إنه استشهد بعد.
وأخرج ابن سعد عن طارق بن عبد الله قال : أتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فسمعت من قوله : تصدقوا فإن الصدقة خير لكم واليد العليا خير من اليد السفلى وأبدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك فأدناك.
وأخرج مسلم عن خيثمة قال : كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له فدخل فقال : أعطيت الرقيق قوتهم قال : لا ، قال : فأنطلق فأعطهم وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته ، أما قوله تعالى : {كذلك يبين الله لكم الآيات} الآية.
أَخرَج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس في قوله {كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون} في الدنيا والآخرة يعني في زوال الدنيا وفنائها وإقبال الآخرة وبقائها.
وأخرج عبد الرزاق عن قتادة في قوله {لعلكم تتفكرون} في الدنيا

الصفحة 556