كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

وأخرج الترمذي والبيهقي في "سُنَنِه" عن أبي حاتم المزني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض
وفساد عريض ، قالوا : يا رسول الله وإن كان فيه قال : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه ثلاث مرات.
وأخرج الحاكم وصححه عن معاذ الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أعطى لله ومنع لله وأحب لله وأبغض لله فقد استكمل إيمانه.
قوله تعالى : ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين.
أخرج أحمد ، وعَبد بن حُمَيد والدارمي ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ، وَابن ماجة وأبو يعلى ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه ، وَابن حبان والبيهقي في "سُنَنِه" عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيوت ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : جامعوهن في البيوت واصنعوا كل شيء إلا النكاح ، فبلغ ذلك اليهود فقالوا : ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا : يا رسول الله إن اليهود

الصفحة 570