كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

{نساؤكم حرث لكم} الآية ، فرخص الله للمسلمين أن يأتوا النساء في الفروج كيف شاؤوا وأنى شاؤوا من بين أيديهن ومن خلفهن.
وأخرج ابن أبي شيبة عن مرة قال : كانت اليهود يسخرون من المسلمين في إتيانهم النساء فأنزل الله {نساؤكم حرث لكم} الآية.
وأخرج ابن عساكر ، عَن جَابر بن عبد الله قال : كانت الأنصار تأتي نساءها مضاجعة وكانت قريش تشرح شرحا كثيرا فتزوج رجل من قريش امرأة من الأنصار فأراد أن يأتيها فقالت : لا إلا كما يفعل ، فأخبر بذلك رسول الله فأنزل {فأتوا حرثكم أنى شئتم} أي قائما وقاعدا ومضطجعا بعد أن يكون في صمام واحد.
وأخرج ابن جرير من طريق سعيد بن أبي هلال أن عبد الله بن علي حدثه : أنه بلغه أن ناسا من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم جلسوا يوما ورجل من اليهود قريب منهم فجعل بعضهم يقول : إني لآتي إمرأتي وهي مضطجعة ، ويقول الآخر : إني لآتيها وهي قائمة ويقول الآخر : إني لآتيها وهي باركة ، فقال اليهودي : ما أنتم إلا أمثال البهائم ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة ، فأنزل الله {نساؤكم حرث لكم} الآية

الصفحة 590