كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

الله {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} إلى قوله {من حيث أمركم الله} في الفرج ولا تعدوه.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : بينا أنا ومجاهد جالسان عند ابن عباس إذ أتاه رجل فقال : ألا تشفيني من آية المحيض قال : بلى فأقرأ {ويسألونك عن المحيض} إلى قوله {فأتوهن من حيث أمركم الله} فقال ابن عباس : من حيث جاء الدم من ثم أمرت أن تأتي فقال : كيف بالآية {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} فقال : أي ويحك وفي الدبر من حرث ، لو كان ما تقول حقا لكان المحيض منسوخا إذا شغل من ههنا جئت من ههنا ولكن {أنى شئتم} من الليل والنهار.
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد {فأتوا حرثكم أنى شئتم} قال : ظهر البطن كيف شئت إلا في دبر والحيض.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي صالح {فأتوا حرثكم أنى شئتم} قال : إن شئت فأتها مستلقية وإن شئت فمحرفة وإن شئت فباركة.
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير {فأتوا حرثكم أنى شئتم} قال : يأتيها من بين يديها ومن خلفها ما لم يكن في الدبر

الصفحة 596