كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

ثلاثا يراجعها في الواحدة وفي الاثنتين وليس في الثالثة رجعة حتى تنكح زوجا غيره.
وأخرج ابن النجار عن عائشة أنها أتتها امرأة فسألتها عن شيء من الطلاق قالت : فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}.
وأخرج أبو داود والنسائي والبيهقي عن ابن عباس (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) (البقرة الآية 228) إلى قوله (وبعولتهن أحق بردهن) وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ ذلك فقال {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}.
وأخرج عبد الرزاق عن الثوري عن بعض الفقهاء قال كان الرجل في الجاهلية يطلق امرأته ما شاء لا يكون عليها عدة فتتزوج من مكانها إن شاءت فجاء رجل من أشجع إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني طلقت إمرأتي وأنا أخشى أن تتزوج فيكون الولد لغيري فأنزل الله {الطلاق مرتان} فنسخت هذه كل طلاق في القرآن.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن قتادة في قوله {الطلاق مرتان} قال : لكل مرة قرء فنسخت هذه الآية ما كان قبلها فجعل الله حد الطلاق ثلاثة وجعله

الصفحة 662