كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

وأخرج مالك والشافعي وأبو داود والبيهقي عن محمد بن إياس بن البكير قال : طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ثم بدا له أن ينكحها فجاء يستفتي فذهبت معه أسأل له فسأل أبا هريرة وعبد الله بن عباس عن ذلك فقالا : لا نرى أن تنكحها حتى تنكح زوجا غيرك ، قال : إنما كان طلاقي إياها واحدة قال ابن عباس : إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل.
وأخرج مالك والشافعي وأبو ادود والبيهقي عن أبي عياش الأنصاري ، أنه كان جالسا مع عبد الله بن الزبير وعاصم بن عمر فجاءهما محمد بن أبي إياس بن البكير فقال : إن رجلا من أهل البادية طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها فماذا تريان فقال ابن الزبير : إن هذا الأمر ما لنا فيه قول : اذهب إلى ابن عباس وأبي هريرة فإني تركتهما عند عائشة فاسألهما فذهب فسألهما قال ابن عباس لأبي هريرة : افته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة ، فقال أبو هريرة : الواحدة تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره ، وقال ابن عباس مثل ذلك.
وأخرج مالك والشافعي والبيهقي عن عطاء بن يسار قال : جاء رجل يسأل عبد الله بن عمرو بن العاص عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها فقلت : إنما طلاق البكر واحدة ، فقال لي عبد الله بن عمرو : إنما أنت قاض

الصفحة 668