جناحا فأنزل الله
{ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا} فلم يصلح لهم بعد هذه الآية أخذ شيء من أموالهن إلا بحقها ثم قال {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} وقال (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) (النساء الآية 4).
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} قال : إلا أن يكون النشوز وسوء الخلق من قبلها فتدعوك إلى أن تفتدي منك فلا جناح عليك فيما افتدت به.
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال : نزلت هذه الآية في ثابت بن قيس وفي حبيبة وكانت اشتكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تردين عليه حديقته قالت : نعم ، فدعاه فذكر له ذلك فقال : ويطيب لي ذلك قال : نعم قال ثابت : قد فعلت ، فنزلت {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} الآية.
وأخرج مالك والشافعي وأحمد وأبو داود والبيهقي من طريق عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن حبيبة بنت سهل الأنصاري أنها كانت تحت ثابت بن قيس وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصبح فوجدها عند بابه في الغلس فقال : من هذه فقالت : أنا حبيبة بنت سهل ، فقال : ما شأنك قالت : لا أنا ولا ثابت فلما جاء ثابت بن