كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 2)

وأما قوله تعالى : {حتى تنكح زوجا غيره}.
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويهزها.
وأخرج ابن المنذر عن مقاتل بن حيان قال نزلت هذه الآية في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضري كانت عند رفاعة بن عتيك وهو ابن عمها فطلقها طلاقا بائنا فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي فطلقها فأتت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقالت : إنه طلقني قبل أن يمسني أفأراجع إلى الأول قال : لا حتى يمس ، فلبثت ما شاء الله ثم أتت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقالت له : إنه قد مسني ، فقال :
كذبت بقولك الأول فلم أصدقك في الآخر ، فلبثت حتى قبض النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأتت أبا بكر فقالت : أرجع إلى الأول فإن الآخر قد مسني فقال أبو بكر : شهدت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال لك : لا ترجعي إليه فلما مات أبو بكر أتت عمر فقال له : لئن أتيتني بعد هذه المرة لأرجمنك فمنعها وكان نزل فيها {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} فيجامعها فإن طلقها بعد ما جامعها فلا جناح عليهما أن يتراجعا.
وأخرج الشافعي وعبد الرزاق ، وَابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي ، وَابن ماجة والبيهقي عن عائشة قالت

الصفحة 690