كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 3)

قوله تعالى : وللمطلاقات متاع بالمعروف حقا على المتقين * كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون.
أخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : لما نزل قوله (متاعا بالمعروف حقا على المحسنين) قال رجل : إن أحسنت فعلت وإن لم أرد ذلك لم أفعل فأنزل الله {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين}.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب قال : نسخت هذه الآية التي بعدها قوله (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم) (البقرة الآية 237) نسخت {وللمطلقات متاع بالمعروف}.
وأخرج عن عتاب بن خصيف في قوله {وللمطلقات متاع} قال : كان ذلك قبل الفرائض.
وأخرج مالك وعبد الرزاق والشافعي ، وعَبد بن حُمَيد والنحاس في ناسخه ، وَابن المنذر والبيهقي عن ابن عمر قال : لكل مطلقة متعة إلا التي يطلقها ولم يدخل بها وقد فرض لها كفى بالنصف متاعا.
وأخرج ابن المنذر عن علي بن أبي طالب قال : لكل مؤمنة طلقت حرة أو أمة متعة وقرأ {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين}.
وأخرج البيهقي ، عَن جَابر بن عبد الله قال لما طلق حفص بن المغيرة امرأته

الصفحة 114