وأشرافهم وأقام فقراؤهم وسفلتهم فاستحر القتل على المقيمين ولم يصب الآخرين شيء فلما كان عام من تلك الأعوام قالوا : لو صنعنا كما صنعوا نجونا فظعنوا جميعا فأرسل عليهم الموت فصاروا عظاما تبرق فجاءهم أهل القرى فجمعوهم في مكان واحد فمر بهم نبي فقال : يا رب لو شئت أحييت هؤلاء فعمروا بلادك وعبدوك ، فقال : قل كذا وكذا فتكلم به فنظر إلى العظام تركب ثم تكلم فإذا العظام تكسى لحما ثم تكلم فإذا هم قعود يسبحون ويكبرون ثم قيل لهم {وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم}.
وأخرج عبد الرزاق عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن الحسن في الآية قال : هم قوم فروا من الطاعون فأماتهم الله قبل آجالهم عقوبة ومقتا ثم أحياهم ليكملوا بقية آجالهم.
وأخرج ابن جرير عن وهب بن منبه ، أن كالب بن يوقنا لما قبضه الله بعد يوشع خلف في بني اسرائيل حزقيل من بوزى وهو ابن العجوز وإنما سمي ابن العجوز لأنها سألت الله الولد وقد كبرت فوهبه لها وهو الذي دعا للقوم الذين ذكر الله في كتابه في قوله {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم} الآية