كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 3)

فقال يا نبي الله ألا أرى ربنا يستقرضنا مما أعطانا لأنفسنا ،إن لي أرضين ،إحداهما بالعالية، والأخرى بالسافلة وإني قد جعلت خيرهما صدقة. وكان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقول : كم من عذق مذلل لابن الدحداحة في الجنة.
وأخرج الطبراني في الأوسط عن زيد بن أسلم ، عن أبيه عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، مثله.
وَأخرَج ابن مردويه من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن الأعرج عن أبي هريرة قال: لما نزلت : (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) قال أبو الدحداح : يارسول الله، لي حائطان أحدهما بالسافلة والأخر بالعالية وقد أقرضت ربي أحدهما . فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : قد قبله منك". فأعطاه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم اليتامى الذين في حجره ، فكان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقول : رب عذق لبي الدحداح مدلى في الجنة .
وأخرج ابن سعد عن يحيي بن أبي كثير قال : لما نزلت هذه الآية :(من ذا
الذي يقرض الله قرضا حسنا} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أهل الإسلام أقرضوا الله من أموالكم يضاعفه لكم أضعافا كثيرة ، فقال له ابن الدحداحة :

الصفحة 124