كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 3)

الله ثم خلف فيهم كالب بن يوقنا يقيم فيهم التوراة وأمر الله حتى قبضه الله ثم خلف فيهم حزقيل بن بورى وهو ابن العجوز ثم إن الله قبض حزقيل وعظمت في بني اسرائيل الأحداث ونسوا ما كان من عهد الله إليهم حتى نصبوا الأوثان وعبدوها من دون الله فبعث إليهم الياس بن نسي بن فنحاص بن العيزار بن هرون بن عمران نبيا ، وإنما كانت الأنبياء من بني اسرائيل بعد موسى يبعثون إليهم بتجديد ما نسوا من التوراة وكان الياس مع ملك من بني اسرائيل يقال له اجان وكان يسمع منه ويصدقه فكان الياس يقيم له أمره وكان سائر بني اسرائيل قد اتخذوا صنما يعبدونه فجعل الياس يدعوهم إلى الله وجعلوا لا يسمعون منه شيئا إلا ما كان من ذلك الملك والملوك متفرقة بالشام كل ملك له ناحية منها يأكلها فقال ذلك الملك
لالياس : ما أرى ما تدعون إليه إلا باطلا أرى فلان وفلانا - يعدد ملوك بني اسرائيل - قد عبدوا الأوثان وهم يأكلون ويشربون ويتنعمون ما ينقص من دنياهم فاسترجع الياس وقام شعره ثم رفضه وخرج عنه ففعل ذلك الملك فعل أصحابه وعبد الأوثان ، ثم خلف من بعده فيهم اليسع فكان فيهم ما شاء الله أن يكون ثم قبضه الله إليه وخلفت فيهم الخلوف وعظمت فيهم الخطايا وعندهم التابوت يتوارثونه كابرا عن كابر

الصفحة 132