آية نبوتك ، فقال لهم شمعون : عسى إن كتب عليكم القتال أن لا تقاتلوا {قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله} الآية ، فدعا الله فأتي بعصا تكون على مقدار طول الرجل الذي يبعث فيهم ملكا ، فقال : إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا ، فقاسوا أنفسهم بها فلم يكونوا مثلها ، وكان طالوت رجلا سقاء يسقي على حمار له فضل حماره فانطلق يطلبه في الطريق فلما رأوه دعوه فقاسوه فكان مثلها ، فقال له نبيهم {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} قال القوم : ما كنت قط أكذب منك الساعة ونحن من سبط المملكة وليس هو من سبط المملكة ولم يؤت سعة من المال فنتبعه لذلك ، فقال النَّبِيّ {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} قالوا : فإن كنت صادقا فإتنا بآية أن هذا ملك ، قال {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت} البقرة الآية 248) الآية ، فأصبح التابوت وما فيه في دار طالوت فآمنوا بنبوة شمعون وسلموا بملك طالوت.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن عكرمة قال : كان طالوت سقاء يبيع الماء.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله {قالوا أنى يكون له الملك علينا} قال : لم يقولوا ذلك إلا أنه