وسبط مملكة فكان سبط النبوة سبط لاوي وكان سبط المملكة سبط يهوذا فلما بعث طالوت من غير سبط النبوة والمملكة أنكروا ذلك وعجبوا منه و{قالوا أنى يكون له الملك علينا} قالوا : كيف يكون له الملك وليس من سبط النبوة ولا المملكة.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن أبي عبيدة قال : كان في بني اسرائيل رجل له ضرتان وكانت إحداهما تلد والأخرى لا تلد فاشتد على التي لا تلد فتطهرت فخرجت إلى المسجد لتدعو الله فلقيها حكم على بني اسرائيل - وحكماؤهم الذين يدبرون أمورهم - فقال : أين تذهبين قالت : حاجة لي إلى ربي ، قال : اللهم اقض لها حاجتها فعلقت بغلام وهو الشمول فلما ولدت جعلته محررا وكانوا يجعلون المحرر إذا بلغ السعي في المسجد يخدم أهله فلما بلغ الشمول السعي دفع إلى أهل المسجد يخدم فنودي الشمول ليلة فأتى الحكم فقال : دعوتني فقال : لا فلما كانت الليلة الأخرى دعي فأتى الحكم فقال : دعوتني فقال : لا وكان الحكم يعلم كيف تكون النبوة فقال : دعيت البارحة الأولى قال : نعم ، قال : ودعيت البارحة قال : نعم ، قال : فإن دعيت الليلة فقل لبيك وسعديك والخير بين يديك والمهدي من هديت أنا عبدك بين يديك مرني بما شئت ، فأوحي إليه فأتى الحكم فقال : دعيت الليلة قال : نعم وأوحي إلي ، قال : فذكرت لك بشيء قال : لا عليك أن لا تسألني ، قال : ما أبيت أن تخبرني إلا وقد ذكرت لك شيء من أمري فألح عليه وأبى أن يدعه حتى أخبره ، فقال : قيل لي : إنه قد حضرت هلكتك وارتشى ابنك في حكمك فكان