كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 3)

بيت إلا لم يلج فيه الشيطان ثلاثا فان خليت سبيلي علمتكهما ، قلت : نعم ، قال : آية الكرسي وآخر سورة البقرة {آمن الرسول} البقرة الآية 285 إلى آخرها ، فخليت سبيله ثم غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته بما قال ، فقال : صدق الخبيث وهو كذوب ، قال : فكنت أقرؤهما بعد ذلك فلا أجد فيه نقصانا.
وأخرج الطبراني في السنة عن ابن عباس {الله لا إله إلا هو} يريد الذي ليس معه شريك فكل معبود من دونه فهو خلق من خلق لا يضرون ولا ينفعون ولا يملكون رزقا ولا حياة ولا نشورا {الحي} يريد الذي لا يموت {القيوم} الذي لا يبلى {لا تأخذه سنة} يريد النعاس {ولا نوم} {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} يريد الملائكة مثل قوله {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} الأنبياء الآية 28 {يعلم ما بين أيديهم}
يريد من السماء إلى الأرض {وما خلفهم} يريد ما في السموات {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} يريد مما أطلعهم على علمه {وسع كرسيه السماوات والأرض} يريد هو أعظم من السموات السبع والأرضين السبع {ولا يؤوده حفظهما} يريد ولا يفوته شيء مما في السموات والأرض {وهو العلي العظيم} يريد لا أعلى منه ولا أعظم ولا أعز ولا أجل ولا أكرم

الصفحة 176