فشكوت ذلك إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وكانت روزنة في البيت لنا فقال : ارصده فاذا أنت عاينت شيئا فقل : أجيبي يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلم فرصدت فإذا شيء قد تدلى من روزنة فوثبت إليه وقلت : اخسأ يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذته فتضرع إلي وقال لي : لا أعود ، فأرسلته فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما فعل أسيرك فأخبرته بالذي كان فقال : أما إنه سيعود ، ففعلت ذلك ثلاث مرات كل ذلك آخذه وأخبر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بالذي كان فلما كانت الثالثة أخذته قلت : ما أنت بمفارقي حتى آتي بك رسول الله صلى الله عليه وسلم فناشدني وتضرع إلي وقال : أعلمك شيئا اذا قلته من ليلتك لم يقربك جان ولا لص تقرأ آية الكرسي ، فأرسلته ثم أتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما فعل أسيرك قلت : يا رسول الله ناشدني وتضرع إلي حتى رحمته وعلمني شيئا أقوله إذا قلته لم يقربني جن ولا لص ، قال : صدق وإن كان كذوبا.
وأخرج البخاري ، وَابن الضريس والنسائي ، وَابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن أبي هريرة قال وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت : لأرفعنك إلى رسول