قال البيهقي : هذا إشارة إلى كرسيين ، أحدهما تحت العرش والآخر موضوع على العرش.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس {ولا يؤوده حفظهما} يقول : لا يثقل عليه.
وأخرج الطسي في مسائله عن ابن عباس ، أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله {ولا يؤوده حفظهما} قال : لا يثقله ، قال : وهل تعرف العرب ذلك قال : نعم ، أما سمعت قول الشاعر : يعطي المئين ولا يؤده حملها * محض الضرائب ماجد الأخلاق.
وَأخرَج ابن أبي حاتم عن ابن عباس {ولا يؤوده} قال : لا يكرثه.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال {العظيم} الذي قد كمل في عظمته.
وأخرج الطبراني في السنة عن ابن عباس {الله لا إله إلا هو} يريد الذي ليس معه شريك فكل معبود من دونه فهو خلق من خلقه لا يضرون ولا ينفعون ولا يملكون رزقا ولا حياة ولا نشورا {الحي} يريد الذي لا يموت {القيوم} الذي لا يبلى {لا تأخذه سنة} يريد النعاس {ولا نوم} {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} يريد الملائكة مثل قوله (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) ، {يعلم ما بين أيديهم} يريد من السماء إلى الأرض {وما خلفهم} يريد ما في السموات {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} يريد مما أطلعهم على علمه {وسع كرسيه السماوات والأرض} يريد هو أعظم من السموات السبع والأرضين السبع {ولا يؤوده حفظهما} يريد لا يفوته شيء مما في السموات والأرض {وهو العلي العظيم} يريد لا أعلى منه ولا أعز ولا أجل ولا أكرم.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السلمي قال لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أتاه وفد من بني فزارة فقالوا : يا رسول الله ادع ربك أن يغيثنا واشفع لنا إلى ربك وليشفع ربك إليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويلك هذا أنا شفعت إلى ربي فمن ذا الذي يشفع ربنا إليه لا إله إلا الله العظيم وسع كرسيه السموات والأرض فهي تئط من عظمته وجلاله كما يئط الرحل الجديد.
آية 256
أخرج أبو داود والنسائي ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه ، وَابن منده في غرائب شعبه ، وَابن حبان ، وَابن مردويه والبيهقي في "سُنَنِه" والضياء في المختارة عن