كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 3)

وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن الشعبي قال : كانت المرأة من الأنصار تكون مقلاة لا يعيش لها ولد فتنذر إن عاش ولدها أن تجعله مع أهل الكتاب على دينهم فجاء الإسلام وطوائف من أبناء الأنصار على دينهم فقالوا : إنما جعلناهم على دينهم ونحن نرى أن دينهم أفضل من ديننا وإن الله جاء بالاسلام فلنكرهنهم فنزلت {لا إكراه في الدين} فكان فصل ما بينهم إجلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير فلحق بهم من لم يسلم وبقي من أسلم.
وأخرج سعيد بن منمصور ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن مجاهد قال : كان ناس من الأنصار مسترضعين في بني قريظة فثبتوا على دينهم فلما جاء الإسلام أراد أهلوهم أن يكرهوهم على الإسلام فنزلت {لا إكراه في الدين}.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر من وجه آخر عن مجاهد قال كانت النضيرأرضعت رجالا من الأوس فلما أمر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بإجلائهم قال أبناؤهم من الأوس : لنذهبن معهم ولندينن دينهم فمنعهم أهلوهم وأكرهوهم على الإسلام ففيهم نزلت هذه الآية {لا إكراه في الدين}

الصفحة 197