كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 3)

فرجعا إلى الشام معهم فأتى أبوهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن ابني تنصرا وخرجا فاطلبهما فقال {لا إكراه في الدين} ولم يؤمر يومئذ بقتال أهل الكتاب وقال : أبعدهما الله هما أول من كفر فوجد أبو الحصين في نفسه على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حين لم يبعث في طلبهما فنزلت (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) (النساء الآية 65) الآية ، ثم نسخ بعد ذلك {لا إكراه في الدين} وأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} قال : وذلك لما دخل الناس في الإسلام وأعطى أهل الكتاب الجزية.
وأخرج عَبد بن حُمَيد وأبو داود في ناسخه ، وَابن جَرِير عن قتادة في الآية قال :
كانت العرب ليس لها دين فأكرهوا على الدين بالسيف قال : ولا يكره اليهود ولا النصارى والمجوس إذا أعطوا الجزية.
وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن في قوله {لا إكراه في الدين} قال : لا يكره أهل الكتاب على الإسلام

الصفحة 199