كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 3)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تركت
لأهلك قال : عدة الله وعدة رسوله ، فقال عمر لأبي بكر : ما سبقناك إلى باب خير قط إلا سبقتنا إليه ، واخرج أبو داود والترمذي والحاكم وصححاه عن عمر قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما فجئت بنصف مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أبقيت لأهلك قلت : مثله ، وأتى أبو بكر يحمل ما عنده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك قال : أبقيت لهم الله ورسوله ، فقلت : لا أسابقك إلى شيء أبدا.
وأخرج ابن جرير عن يزيد بن أبي حبيب قال : إنما أنزلت هذه الآية {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} في الصدقة على اليهود والنصارى.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قرأ (وتكفر عنكم من سيئاتكم) وقال : الصدقة هي التي تكفر

الصفحة 330