كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 3)

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : إن القرآن ذو شجون وفنون وظهور وبطون ، لا تنقضي عجائبه ولا تبلغ غايته ، فمن أوغل فيه برفق نجا ومن أوغل فيه بعنف غوى ، أخبار وأمثال وحرام وحلال وناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وظهر وبطن ، فظهره التلاوة وبطنه التأويل ، فجالسوا به العلماء وجانبوا به السفهاء وإياكم وزلة العالم.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن الربيع أن النصارى قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، : ألست تزعم أن عيسى كلمة الله وروح منه قال : بلى ، قالوا : فحسبنا ، فأنزل الله {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة}.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن الأنباري في كتاب الأضداد والحاكم وصححه عن طاووس قال : كان ابن عباس يقرؤها وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم آمنا به.
وأخرج أبو داود في المصاحف عن الأعمش قال : في قراءة عبد الله وإن حقيقة تأويله عند الله والرسخون في العلم يقولون آمنا به.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة قال :

الصفحة 459