كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 3)

يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا الله ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب ، قلت : يا رسول الله ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي ، قال : بلى قولي اللهم رب النَّبِيّ محمد اغفر لي ذنبي وأذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتني.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ، وَابن مردويه عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يدعو : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، قلت : يا رسول الله ما أكثر ما تدعو بهذا الدعاء ، فقال : ليس من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن اذا شاء أن يقيمه أقامه واذا شاء أن يزيغه أزاغه أما تسمعين قوله تعالى {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} ولفظ ابن أبي شيبة إذا شاء أن يقلبه إلى هدى قلبه وإذا شاء أن يقلبه إلى ضلال قلبه.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد والبخاري في الأدب المفرد والترمذي وحسنه ، وَابن جَرِير عن أنس قال : كان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، قالوا : يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا قال : نعم ، قال : إن القلوب بين أصبعين من

الصفحة 468